محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

148

إيجاز التعريف في علم التصريف

وانكسار ما قبلها ، وكان يوافقه في ذلك الفعل الماضي والأمر ؛ لوجدان الكسرة ، فيقال : ايتصل وايتصل ، ويخالفه المضارع واسما الفاعل والمفعول ؛ لعدم الكسرة ، فيقال : يوتصل وموتصل وموتصل إليه ، فكرهوا هذه المخالفة حين أمكن التّخلّص منها . ولم يبالوا بها في نحو : أوجد إيجادا ؛ إذ ليس بعد الواو هنا ما يضادّ وصفه وصفها . ومع هذا فقد حملتهم النّفرة عن هذه المخالفة على أن أبدلوا في أتلجه وأتكأه ، بمعنى : أولجه وأوكأه . [ إبدالها من الياء ] وأمّا إبدال التّاء من الياء ، إذا كانت فاء في الافتعال وفروعه ، فحمل على الافتعال الذي فاؤه واو . [ إن كانت فاء الافتعال واوا أو ياء مبدلة من همزة فالفصيح سلامتها ] فإن كانت الواو ، أو الياء ، التي قبل تاء الافتعال بدلا من همزة لم يجز إبدالها تاء إلا على لغة رديّة « 500 » ، نحو : اتّمن في : ( اوتمن ) « 501 » ، واتّزر في : ايتزر « 502 » .

--> ( 500 ) الإبدال تاء ثم الإدغام في اتّمن واتّزر لغة تميم ، وعدم الإبدال لغة أهل الحجاز ، وبلغة التميميين نزل القرآن الكريم ، وهي الأقوى هنا والأكثر ، وانظر سر الصناعة ( 1 / 148 ) ، والمنصف ( 1 / 205 - 228 ) ، وشرح الملوكي للثمانيني ( 353 ) . ( 501 ) ب : " ائتمن " . ( 502 ) ب : " ائتزر " .